يستعرض كتاب إيرين بونو مسار أحمد بنكيران “على هامش العرش”، حيث يحلل مفهوم التقدير كقوة سياسية في تاريخ المغرب، متحدياً التصنيفات السهلة والسرديات الرسمية للأمة.
خارطةُ طريقٍ فكرية لفهم تحوّلات عصرنا
تشيع السخرية من كلمات مثل "الإستراتيجية" أو "الجيوسياسية"، كونها صارت سهلة التداول بلا معنى. لكن في زمن تتشابك فيه الأزمات وتتسارع فيه وتيرة التحولات الكبرى، لم تعد القراءة الجيوسياسية ترفاً فكرياً بل ضرورة منهجية لكل باحث يسعى إلى فهم العالم الذي يتشكّل من حوله. وحتى لكل مواطنٍ يسعى إلى فهم عالمه ومحاولة إدارته. من هذا المنطلق، تفتح "الأزمنة" صفحاتها في هذا العدد، وفي كل عددٍ، لاستعراض إصدارات دولية جديدة تمثّل، في مجملها، خارطة طريق فكرية لفهم أعمق تحولات عصرنا.
تتوزع هذه الإصدارات، الصادرة خلال النصف الأول من العام الحالي، على خمسة محاور كبرى تتصدر أجندة البحث الجيوسياسي الراهن: الطاقة والتحول الطاقوي، والشعبوية وأزمة الديمقراطية، والذكاء الاصطناعي بوصفه ساحة للتنافس الاستراتيجي، والتكنواقتصاد بوصفه قاموساً جديداً للسلطة الدولية. وقد حرصنا على أن تعكس هذه الاختيارات تنوعاً جغرافياً وأكاديمياً حقيقياً، تتجاور فيه أقلام من كبريات الجامعات الأمريكية والبريطانية والفرنسية والكندية، وتتكامل فيه المقاربات النظرية مع الاستقراءات التطبيقية.
وتكتسب هذه الإصدارات أهمية مضاعفة حين تُقرأ من منظور شمال إفريقي، فالمنطقة تجد نفسها في قلب كل هذه الإشكاليات في آنٍ واحد، فيه بلدان منتجة للطاقة تتصارع مع ضرورات التحول الأخضر، ومجتمعات تعيد التفاوض على عقودها الاجتماعية في ظل صعود الخطاب الشعبوي، وحكومات مطالَبة بصياغة استراتيجيات سيادية في ميدان الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. نأمل أن تشكّل هذه الصفحة مرجعاً مفيداً للباحثين والأكاديميين المعنيين بالشأن الجيوسياسي، وأن تفتح آفاقاً جديدة لحوار معرفي رصين حول قضايا تمسّ مستقبل منطقتنا ومكانتها في النظام الدولي المتحوّل.
انقر على كتاب لقراءة الموجز
نأمل أن تُشكّل هذه الصفحة مرجعاً للباحثين المعنيين بالشأن الجيوسياسي، وأن تفتح آفاقاً لحوارٍ معرفيٍّ رصينٍ حول مستقبل منطقتنا في النظام الدولي المتحوّل.
وإلى عددٍ قادمٍ بقراءاتٍ جديدة.
